السيد محمد صادق الروحاني

368

منهاج الفقاهة

ولا يخفى ما بين تعليله من التنافي لأن شبهها بالمعاوضة يستلزم الضمان لأن المعاوضة الصحيحة يوجب ضمان كل منهما ما وصل إليه بعوضه الذي دفعه فيكون مع الفساد مضمونا بعوضه الواقعي وهو المثل أو القيمة وليس في المعاوضات ما لا يضمن العوض بصحيحه حتى لا يضمن بفاسده نعم قد يتحقق عدم الضمان في بعض المعاوضات بالنسبة إلى غير العوض كما أن العين المستأجرة غير مضمونة في يد المستأجر بالإجارة فربما يدعى أنها غير مضمونة إذا قبض بالإجارة الفاسدة لكن هذا كلام آخر [ قد ثبت فساده بما ذكرناه في باب الغصب من أن المراد مما لا يضمن بصحيحه أن يكون عدم الضمان مستندا إلى الإجارة الصحيحة بل إلى قاعدة الأمانة المالكية والشرعية لكون التصرف في العين مقدمة لاستيفاء المنفعة مأذونا فيه شرعا فلا يترتب عليه الضمان بخلاف الإجارة الفاسدة فإن الإذن الشرعي فيها مفقود والإذن المالكي غير مثمر لكونه تبعيا ولكونه لمصلحة القابض فتأمل - كذا في بعض النسخ ] - . والكلام فعلا في ضمان العوض بالمعاوضة الفاسدة والتحقيق أن كونها معاوضة أو شبيهة بها وجه لضمان العوض فيها لا لعدم الضمان .